ώ e L ĉ ő Ő ŏ М ĕ



هلة والله يا الزائر
نورت المنتدى بطلتكـ يا غالي
نرجو منك الانضمام الى اسرة منتدياتـ شيعـــة العراقـ
فأنضمامكـ شرفـ كبير لنا

تحياتي
مدير المنتدى





 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فتح عالم الغيب (الفتح القريب)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Ahmed2.15
عضو جديد
عضو جديد
avatar

تاريخ التسجيل : 03/09/2012
عدد المساهمات : 5
العمر : 26
الجنس : ذكر
العمل/الترفيه : قراءة/كتابة

مُساهمةموضوع: فتح عالم الغيب (الفتح القريب)   الخميس أكتوبر 18, 2012 7:03 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسوله وأهل بيته الطاهرين

لا يزال الإنسان في صراع مع نفسه حتى ينتصر عليها ويدخل عالماً آخر، ويسمى هذا النصر فتحاً، ولكن ليس فتح على وجه الأرض بل فتح داخل النفس بعد انتصار جنود الرحمن على جنود الشيطان وطردهم من التصرف في جوارح الإنسان، وبهذه الخطوة يتحقق السير إلى الله تعالى بالخروج من بيت النفس المظلم ومشاهدة الجمال الإلهي بقدرٍ ما ويسمى هذا النصر (الفتح القريب) ونتيجته التوحيد الأفعالي وفتح باب المكاشفات والمعارف، ويلزم السالك طريق الحقيقة معرفة أشياء لتحقيق هذا الفتح وأهمها البيعة لمقام النبوة والإمامة وسنتطرق لذلك في السطور القادمة بإذن الله سبحانه.

• معرفة حقيقة النفس
قال أمير المؤمنين عليه السلام: (من عرف نفسه فقد عرف ربه)
للإنسان ثلاث عوالم (عالم المادة) وهو العالم المختص بالبدن. (عالم المثال) وهو العالم الذي يختص بالخيال والأحلام والرؤى والمكاشفات ولكن عالم المادة يحول دون ظهور ذلك العالم، في هذا العالم تحفظ الصور المثالية للألم واللذة وكل ما شاهده الإنسان وأحس به وعاينه، بل كل شيء تحس به في عالم المادة هو في عالم المثال وليس في عالم المادة كما سيجيء برهانه.(العالم العقلي) لا علم لي به سوى أنه مجرد عن المادة ذاتاً وفعلاً.
وكل هذه العوالم خاصة بك ولا تخرج عن حقيقتك، وتستطيع القول بأن العالم المادي بالنسبة لذات الإنسان لا أثر مستقل له! لأن هذا البدن يأخذ أفعاله من حقيقة الإنسان ونفسه، فالعين التي في بدن شخص ميت تنطبع فيها صورة ولكن أين النفس لتُبصر؟ البدن واسطة لإدراك صور وحالات عالم المادة وليس إدراك حقيقة عالم المادة، الصور المرتسمة في ذهن الإنسان هي نفس ذات الإنسان وفي عالم مثاله؛ لأن كل إنسان يرى صورة شيء معين بتفاوت واختلاف لقرب المُبصِر من المُبصَر وبعدهِما فالنتيجة إما صورة صغيرة أو كبيرة من الجسم الخارجي. فبدون مشغل ومحرك للبدن فلا فائدة من البدن والحال أن غاية البدن هي إفادة النفس الإنسانية وانتزاع صور الأشياء المادية لتكون في عالم المثال في ذات وحقيقة الإنسان، بناءاً على ذلك حقيقة كل إنسان ليست ببدنه بل إن بدن زيد دليل على وجود ذات زيد التي تحرك بدن زيد، بناءاً على ما تقدم، الإنسان منذ خلقه يعبد نفسه وأحاسيسه لأن كل شيء نُدركه هو جزء من عالم مثالنا لأن العالم المادي يستحيل أن يكون مندرجاً في عالم المثال لأن عالم المثال المختص بكل إنسان عالم غير مادي! فلا سبيل سوى أن نقول بأن كل شيء نراه ونحس به ونعلمه هو النفس، حتى الله عز وجل صورة ذهنية لحقيقة موجودٍ عظيم لم نصل لإدراكه حقيقةً، ولا أعني بذلك أن كل الناس وحتى الموحدين كفار بل هذا النحو من التصديق والإيمان مجزئ عند الله سبحانه ولكن على الإنسان أن يرتقي. ويُسمى الخروج من سلطان المادة وآلات البدن (بالتجرد) حيث قال أمير المؤمنين عليه السلام: (من عرف نفسه تجرد) وسيتبين لك كيفية التجرد في السطور القادمة بإذن الله سبحانه.

• الجهد المطلوب
إذا تمهد لك ما تقدم فعليك أن تجتهد في مراقبة النفس، والأمر سهل بالتفكر في عواقب الأعمال  فبالتفكر تفتح مغاليق مجاهدة النفس، ولا أتصور أن أحداً لا يستطيع أن يخلو بنفسه وينبهها بخطاب جدي بأن الطريق المغاير لله غير صحيح وتستطيع إقناعها بعباراتك الخاصة وما تراه مناسباً للتأثير فيها ولكن لا ينفع ذلك بدون المجاهدة بالعمل.
إذا أمسكت بزمام النفس عليك أن تراقبها لئلا تزيغ للحرام وترك الواجبات، وهذه أول درجة من المراقبات.
أما الدرجة الثانية فهي ترك كل لغو ولهو والتفرغ من كل ما لا علاقة له بالله عز وجل لكي يكون قلبك مستعداً حينها لتلقي المحبة الإلهية، لا تحصل المحبة وأنت تفكر في الطعام والأصدقاء والمشاغلات، فإذا صارت أعمالك مرضية لله إحفظها من الزوال لتصل لحد الملكة.
الدرجة الثالثة، هي أن ترى أن الله تعالى ناظر إليك وإلى كل المخلوقات.
الدرجة الرابعة، أن ترى حضور الله ونظره إليك، أي مشاهدة الجمال الإلهي.
الدرجة الثالثة والرابعة لا تحصلان إلا بالذهول عن كل ما سوى الله تعالى كما في الأحاديث (..لرأيتم ما أرى..)، وأضف على ذلك الأذكار فلتلقين القلب حضور الله عليك أن تستحضر وجود الله في كل مكان وأنه يراك وتراه ويرى غيرك حينها خاطب الله سبحانه قائلاً (يا رب) أو (يا الله) أو أي أسم آخر يناسب حالك، بهذه الكيفية تكون قد حصلت على الدرجتين الأخيرتين من المراقبة وقد تحصل تلك الحال بشكل تلقائي على إثر مجاهدة النفس.

• تحقيق الفتح
{وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى الله}
للخروج من بيت النفس والتجرد منه عليك أن تستحضر وبعد التفكر فيما مضى ذكره حول معرفة النفس، وأن كل شيء تراه هو نفسك، يجب أن تفكر ليلاً ونهاراً بأن كل ما تراه هو نفسك فإذا وقفت على حقيقة نفسك وأدركت حقيقة عالم مثالك خصص حينها نصف ساعة في اليوم لنفي الخواطر بذكر (لا إله إلا الله) مستحضراً معنى (لا مؤثر في الوجود إلا الله) أي يجب أن تقتل كل خاطرة مغايرة لحقيقة التهليل لتتمكن من قتل نفسك - قتلاً معنوياً لا حقيقياً - وتنسب كل فعل وخاصية في النفس إلى الله تعالى (وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ) وأن الله هو الذي جعل نظام النفس بهذا الشكل وهو المؤثر في أعضاء البدن وليس أنت لأن الله تعالى هو الذي أعطى خاصية الإبصار والإحساس للنفس ويستطيع أن يقطع الفيض عن البصر والحس.
عندما تشرع في التهليل ستحس تدريجياً أن كل شيء حولك يسبح وأن كل شيء يقول (الله) وأن كل الأفعال والموجودات تسعى نحو الله تعالى وحتى البشر كفاراً كانوا أم مسلمين (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) بناءاً على فطرة البشر على حب الكمال فالكل يسعى للكمال ولا كمال أصلي في الوجود إلا الله، إذاً فالكل يعشق الله ويسبح باسمه {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنٌُ}، عندها ستحس بالعشق الشديد نحوه سبحانه وسينكشف لك تدريجياً صوت كدوي النحل يقول (لا إله إلا الله الملك الحق المبين) فإذا سمعتهم هلل معهم واستمر في ذلك حتى تسطع الأنوار البارقة السريعة الزوال، وكلما رأيت النور فقل (سبحان الله) بما للكلمة من معنى فعندها سيحصل التمكن.

إلى هنا ينكسر القلم وأعجز عن إكمال ما سيحصل. لا يظنن أحد أن ما في المقال هو حالي بل هو ما استقيته من سيرة العرفاء ومن سلك هذا الطريق وفيه بعض التجارب الشخصية.

ملاحظة: لا تشرع في الأذكار في حال عدم جدواها لأن ذلك يؤدي لنتائج عكسية وقسوة في القلب من الذكر، قد لا تكون استوفيت القدر اللازم من معارف النفس لأن الأمر يحتاج لتفكر، تستطيع أن تستخير الله سبحانه في الشروع بالفتح أم لا فهو أعلم بحالك، قد ترى منامات يعطوك فيها إرشادات وعلامات.

وفي الختام نصائح مهمة من بعض أولياء الله تعالى:
يقول الشيخ حسن علي الأصفهاني (النخودكي) في أحد رسائله (من واجب الإنسان أن يجد ويجتهد ليطمئن أن الطريق الذي يريد سلوكه طريق حق، فإذا اتضح له الحق في سلوكه، لزم أن يكون صبوراً، وأن لا يمل ولا يضجر إذا أبطأ الفتح عليه. وأن لا يبدأ الإنسان طريقه بدون علم ودراية فتراوده الشكوك في صحة طريقه وصدق دليله).

وقال في موضع آخر (إعلم أنه كما أن عالم المادة يتشكل في العناصر الأربعة، ففي التولد المعنوي أيضاً يحتاج إلى أربعة عناصر: قلة الأكل، قلة النوم، قلة الكلام، والإنزواء عن الخلق. لكن يوجد عنصر آخر أيضاً يكون بالنسبة لهذه العناصر الأربعة كالروح بالنسبة للجسد وهو الذكر الدائم)
في آخر ما كتبه قال (واعلم أن جميع ذلك نتيجة صلاة الليل).

يجب تثليث الطعام والماء والهواء في البطن وعدم أكل شيء إلا بعد ساعة من الجوع (الجوع غذاء القلب) كما قال الصادق عليه السلام، ولم يقصد بالإنزواء ترك النشاط اليومي بل من المهم أن يصلح الإنسان المجتمع بالقدر الذي لا يشغله عن سلوك الطريق، أما النوم فست ساعات في اليوم فقط وكل ما ذكرته كاف لإضعاف الجنبة الحيوانية في الإنسان وتسهيل السير إلى الله وهذا مضمون كلام الأحاديث الشريفة وكلمات أعلام العرفان.

قال الإمام الرضا عليه السلام: (لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يكون فيه ثلاث خصال: سنة من ربه، وسنة من نبيه، وسنة من وليه، فالسنة من ربه: كتمان سره، قال الله عز وجل: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا} وأما السنة من نبيه فمداراة الناس فإن الله عز وجل أمر نبيه صلى الله عليه وآله بمداراة الناس فقال: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} وأما السنة من وليه، فالصبر في البأساء والضراء، فإن الله عز وجل يقول:{وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاء}).
إياك وكشف الحالات والرؤى وأي شيء يختص بهذا المسلك ففي ذلك الندم والخسران وززوال النعمة!

ويقول معلم الإمام الخميني؛ الميرزا محمد علي شاه آبادي قدس سرهم: (بما أن المؤمنين المتدينين لا يتسنى لهم الوصول إلى مقام التوحيد (الشهودي) و(التحققي)، ولا يحظون بهذين المقامين العاليين، يتوجب عليهم إذاً مبايعة مقام (الولاية المطلقة) المُجسدة للتوحيد الشهودي والتحققي والحائزة للقرب الفرائضي والنوافلي الإلهي، والفانية هويتها في حقيقة الحق، ليتشخص توحيدهم البرهاني بتوحيد شهودي ويكتمل إيمانهم. وقد جاء في الأثر عن المعصوم [عليه السلام]: (بنا عرف الله وبنا عبد الله) أي كي تتحقق البيعة للظهور الإطلاقي للرب والجلوة الأكمل له التي هي محكومة بحكم الحق، ويتشخص معروف السالك بوساطة البيعة لمقام الولاية المطلقة والنبوة المطلقة التي هي ظهور أتم للذات المقدسة والجلوة الأكمل لذات الباري تعال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فتح عالم الغيب (الفتح القريب)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الاقسام الدينية :: منتدى الدين الاسلامي-
انتقل الى: